القسم بين الزوجات
18 - هل تجب التسوية بين الزوجات في القسم؟
نعم. تجب التسوية بين الزوجات في القسم، وذلك للأدلة التالية:
1 - قول الله تعالي: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (النساء 19)
قال ابن قدامة - رحمه الله - كما في المغني (7/ 27):
لا نعلم بين أهل العلم في وجوب التسوية بين الزوجات في القسم خلافا
وقد قال تعالي: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (النساء 19) وليس مع الميل معروف
وقال تعالي: ﴿فَلاَ تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً﴾ (النساء 19)
2 - وقال سبحانه: ﴿فَلاَ تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَن تَعْدِلُوا﴾ (النساء 135)
3 - وقال عز وجل:
﴿وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ (المائدة 8)
4 - وأخرج الإمام مسلم - من حديث أم سلمة - رضي الله عنها -
أن رسول الله - لما تزوجها أقام عندها ثلاثا وقال:" إنه ليس بك علي أهلك هوان، إن شئت سبعت لك وإن سبعت لك سبعت لنسائي "
5 - وما روي عن رسول الله (أنه قال:
" من كانت له امرأتان فمال إلي أحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل " (لكن إسناده معلول)
6 - أخرج مسلم من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنها - قال:
كان للنبي - تسع نسوة، فكان إذا قسم بينهم لا ينتهي إلي المرأة الأولى إلا في تسع.
7 - وأخرج الشيخان من حديث عائشة - رضي الله عنها -:
أن رسول الله - لما كان في مرضه، جعل يدور في نسائه ويقول أين أنا غدا؟ استبطاء ليوم عائشة، فلو لم يكن القسم واجبا لذهب إليها عليه الصلاة والسلام دون سؤال.
8 - ولما ظنت عائشة خروج رسول الله - من عندها ليلا والحديث في صحيح مسلم:
ثم تبعته ثم رجعت ورجع بعدها
وذكرت الحديث وفيه: أن النبي - قال لها: " أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله "
فدل ذلك علي أن خروج الرجل من بيت امرأة إلي بيت المرأة الأخرى ومبيته عندها حيف
أي: ظلم