يَقدِرُ أحدٌ من الخَلق أن يأتي بمِثله، فهو الكتاب العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه)، ﴿وَلَكِنْ﴾ اللهُ تعالى أنزله رحمةً للعالمين، وحُجَّةَ على العباد أجمعين، وجَعَله ﴿تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: أي جَعَله مُوافقاً للكتب التي أنزلها على أنبيائه (مُصَدِّقًا لِمَا فيها مِن صِحَّة، ومُبَيِّنًا لِمَا فيها من تحريف) ﴿وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ﴾: أي وبَيانًا لكل ما يَحتاج إليه العباد مِن تحليلٍ وتحريم، وغير ذلك من الإخبارات الصادقة، ﴿وَهُدًى﴾: أي إرشادًا من الضلال ﴿وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: أي ورحمة لأهل الإيمان به، فتَهتدي به قلوبهم، ويَسعدون - بتلاوته والعمل به - في الدنيا والآخرة.
*********************
تفسير سورة يوسف كاملة · الصفحة ٢٥