تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ﴾ ﴿أَنْتَ وَلِيُّنَا﴾ أي مُتولي أمْرنا وناصِرُنا، فليسَ لنا سواك ﴿فَاغْفِرْ لَنَا﴾ ذنوبنا ﴿وَارْحَمْنَا﴾ برفع العذاب عنا ﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ﴾: يعني وأنت خيرُ مَن صَفَحَ عن جُرْمٍ، وسَتَرَ عن ذنب، (فأجابَ اللّهُ دعائه، فأحياهم مِن بعد موتهم، وغفر لهم ذنوبهم).

????? ثم قال موسى في ختام دعائه: ﴿وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ مِن عِلمٍ نافع، ورزقٍ واسع، وعملٍ صالح، ﴿وَفِي الْآَخِرَةِ﴾ - يعني: وفي الآخرةِ حسنة، وهي الجنة - ﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ﴾ أي رجعنا تائبين إليك، (وبهذا اللفظ: ﴿هُدنا﴾ سُمُّوا يَهوداً، أي التائبين مِن عبادة العجل)، ﴿قَالَ﴾ اللهُ لموسى: إن الرَّجفة التي أنزلتُها بقومك هي ﴿عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ﴾ مِن خلقي، وهم الذين يَخرجون عن طاعتي، كما أصبتُ هؤلاء الذين أصَبْتُهم مِن قومك، ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ أي وَسِعَتْ خَلقي كلَّهم، ولكنْ: ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ ﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ لِمُستحقيها ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾ وهم ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ﴾ أي الذي لا يقرأ ولا يكتب، وهو محمد صلى الله عليه وسلم ﴿الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا﴾: أي الذي يجدون صِفَته مكتوبة ﴿عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ﴾ ﴿يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾: أي يأمرهم بالتوحيد والطاعات وكل ما عُرِفَ حُسْنُهُ بين الناس، ﴿وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾: أي وينهاهم عن الشرك والمعاصي وكل ما عُرِفَ قُبْحُهُ بين الناس، ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ﴾ التي حُرِّمَتْ عليهم بسبب ظُلمهم، ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ كالخَمر ولحم الخنزير والرِبا وسائر المُحَرَّمات في الإسلام، ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾: أي ويُذهِب عنهم ما كُلِّفوه من الأمور الشاقة، كقَطْع مَوْضع النجاسة من الثوب، وإحراق الغنائم، والقصاص حتمًا من القاتل (سواء كان القتلُ عمدًا أم خطأً)، ﴿فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ﴾: يعني فالذين صدَّقوا بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم وأقرُّوا بنبوَّته، ﴿وَعَزَّرُوهُ﴾: أي وَقَّروه وعظَّموه، ﴿وَنَصَرُوهُ﴾ على أعدائه المشركين والمنافقين ﴿وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ﴾: أي اتَّبعوا القرآن المُنَزَّل عليه، وعَمِلوا بسُنَّتِه ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ الفائزون بدخول الجنة والنجاة من النار.

*********************

تفسير سورة الأعراف بأسلوب بسيط جدا · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير سورة الأعراف بأسلوب بسيط جداص ٣٧