- الآية 25: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا﴾ أي لا معبودَ بحقٍ إلا أنا، ﴿فَاعْبُدُونِ﴾: أي فأخلِصوا العبادة لي وحدي أيها الناس.
- من الآية 26 إلى الآية 29 ﴿وَقَالُوا﴾ أي قال المشركون: ﴿اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا﴾ - بزَعْمهم أنّ الملائكة بنات الله - ﴿سُبْحَانَهُ﴾: أي تَنَزَّه اللهُ وتَبَرّأ عن ذلك، ﴿بَلْ عِبَادٌ﴾ يعني إنّ الملائكة عبادٌ للهِ تعالى (ومَن كان عبداً لا يكون ابناً أو بنتاً لله تعالى)، وهُم ﴿مُكْرَمُونَ﴾ أي مُقرَّبونَ مُخصَّصونَ بالفضائل الكريمة.
????? ومِن حُسن طاعتهم وأدبهم مع الله تعالى أنهم ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾ أي لايتكلمون إلا بما يأمرهم به سبحانه (وهذا هو شأن العبد، أنه لا يتقدم سيده بشيء) ﴿وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾ أي: وهم ولا يَعملون عملاً حتى يَأذن لهم، وهو سبحانه ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾: أي يَعلم جميع أفعال الملائكة (ما يُستقبَل منها وما مَضى)، ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ أي لا تتقدم الملائكة بالشفاعة إلا لمن رَضِيَ اللهُ عن شفاعتهم له (ولا يكون هذا إلا لأهل التوحيد)، ﴿وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ أي: والملائكة - مِن أجل خوفهم مِن الله تعالى - يَحذرون أن يُخالفوا أمْره ونَهْيه، ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ﴾ يعني: ومَن يَزعم من الملائكة أنه إلهٌ مع اللهِ تعالى - على سبيل الفرض - ﴿فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾، و ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ الذين يَتعدون حدودهم ويتجاوزون قَدْرهم.
************************************************