٢١٠ - حدثنا أحمد بن عمرو بن سرح، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عبد الله بن عياش، عن عمر مولى غفرة، قال: وقف رجل على لقمان الحكيم فقال: أنت لقمان؟ أنت عبد بني الخشخاش؟ قال: نعم، قال: أنت راعي الغنم؟ قال: نعم، قال: أنت الأسود؟ قال: أما سوادي فظاهر، فما الذي يعجبك من أمري؟ قال: وطء الناس بساطك وغشيهم بابك ورضاهم بقولك. قال: يا ابن أخي! إن صنعت ما أقول لك كنت كذلك، قال لقمان: غضي بصري، وكفي لساني، وعفة طعمي، وحفظي فرجي، وقوامي بعهدي، ووفائي بوعدي، وتكريمي ضيفي، وحفظي جاري، وتركي مالا يعنيني، قال: فذلك الذي صيرك كما أرى.
٢١١ - حدثنا عبد الوارث، عن عبد الله، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال:
⦗٨٨⦘
بلغنا أن لقمان قال لابنه: يا بني! إن تسمع قولي يحمد الله والناس. يا بني! لا تدعي ما ليس لك بحق لتأكل خبيثًا، ولا تشترين دنيا قليلة بآخرة كثيرة. يا بني! امتنع مما يخرج من فيك، إنك ما صمتَّ سالم، وإنما ينبغي لك من القول ما ينفعك. يا بني! لا تهن عليك نفسك، فإن هوان نفسك عليك أن تساب الناس، فيزعمون أنك تكفر بالله. يا بني! إنه يكون من السباب القتال، ومن القتال إراقة الدماء. يا بني! إنما الناس بين بان وهادم فشرف بيتك يا بني!.