تخطَّ إلى المحتوى

سورة الروم

بسم الله الرحمن الرحيم

١٧٦ - حدثنا المسيب بن واضح، قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان المسلمون يحبون أن تظهر الروم على فارس؛ لأنهم أهل الكتاب، وكان المشركون يحبون أن تظهر فارس على الروم؛ لأنهم أهل أوثان، فذكر ذلك المسلمون لأبي بكر، فذكر ذلك أبو بكر الرسول الله ﷺ، فقال: أما إنهم سيهزمون، فذكر ذلك أبو بكر لهم فقالوا: اجعل بيننا وبينك أجلًا، فإن ظهروا كان لك كذا وكذا، وإن ظهرنا كان لنا كذا وكذا.

⦗٧٤⦘

فجعل بينهم أجلًا خمس سنين فلم يظهروا، فذكر ذلك أبو بكر للنبي ﷺ فقال: ألا جعلته دون البضع.

وقال سعيد بن جبير: البضع ما دون العشر. قال: فظهرت الروم بعد ذلك فأنزل الله جل وعلا: ﴿الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ قال سفيان: سمعت أنهم ظهروا عليهم يوم بدر.

تفسير إسحاق البستي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.