٦٠١ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن رجل، عن مجاهد: أن سليمان قال للشيطان: كيف تضلون الناس؟ قال له الشيطان: أعطني خاتمك حتى أخبرك، فأعطاه خاتمه فذهب به حتى ألقاه في البحر فذهب ملك سليمان، فكان يطوف ويعمل ويؤاجر ويأتي العجوز من بني إسرائيل
فيقول لها: أنا سليمان أطعميني، فتبسق في وجهه (١)، حتى وجد الخاتم في بطن حوت، فرد الله ملکهـ، وكان ذلك الشيطان لا يأتي نساءه.
٦٠٢ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن مجالد، عن الشعبي قال: قالت الجن: لئن ولد سليمان ولد ذكر لنلقى (١) منه مثل ما لقينا من أبيه وليعذبنا كما عذبنا أبوه، فتعالوا حتى نأخذ أرحام نسائه حتى لا يولد له، فأخذوا أرحام نسائه فولد له غلام فلم يأمن عليه الجن والإنس فاستودعه المزن، يعني السحاب، وكان يزيد في السنة كذا وكذا، وفي الشهر كذا وكذا، وفي الجمعة كذا وكذا، وربما قال: وكان يغذى في اليوم کالجمعة، وفي الجمعة كالشهر، وفي الشهر السنة، قال: فلم يشعر إلا وقد وقع على كرسيه ميتًا، وهو قوله: ﴿وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ﴾.
وقال غيره: الشيطان الذي أخذ خاتمه.
(١) قال الباحث معلقًا: (قلت: ومسألة البسق في وجه نبي الله سليمان عليه السلام لا تليق أبدًا، وهذا مما يقوي ضعف هذه الرواية، فكان الأولى بالمصنف تجنب مثل هذا).اهـ وهذا تحذلق منه لا داعي له وهذا الاستهجان العقلي الذي لم ينسبه لأحد معتبر من أهل العلم، فلا يليق الاستدراك على المصنف بمثل هذا فكان الأولى بالباحث تجنب مثل هذا. وغير ممتنع عقلًا ولا حسًا وواقعًا وقوع مثل هذا في حق الأنبياء، وقد وقع لهم من البلاء ما هو أشد من هذا كما لا يخفى. (ن)
(١) كذا في الأصل، ولعل الصواب: (لنلقين).