تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٧٩ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: قوله: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ الآية، كان ابن عباس يقول: إن الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يوحي إلى محمد ﷺ دعا جبريل، فلما تكلم ربنا بالوحي كأن صوته صوت الحديد على الصفا، فلما سمع أهل السماء صوت الوحي خروا سجدًا، فلما أتى عليها (١) جبريل عليه السلام بالرسالة رفعوا رءوسهم فقالوا: ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ وهذا قول الملائكة.

وزعم ابن مسعود بأن الملائكة المعقبات، الذين يختلفون إلى أهل الأرض يكتبون أعمالهم، إذا أرسلهم الرب تبارك وتعالى فانحدروا سمع لهم صوت شديد فيحسب الذين هم أسفل منهم من الملائكة أنه من أمر الساعة فيخرون سجدًا، وهذا كلما مروا عليهم ويفعلون ذلك من خوف ربهم تبارك وتعالى.

٣٨٠ - سمعت بن أبي عمر يقول: قال سفيان في قوله: ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا﴾ قال: بأعمالكم بالليل والنهار، قال سفيان: وكل مكر في القرآن فهو عمل.

(١) في الأصل: (عليهم) وهو الصواب. (ن)

تفسير إسحاق البستي · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير إسحاق البستيج ٢ · ص ١٥٧