تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اليهودَ والنَّصارى أتتهم الرسل فكذَّبوهم، فوالله لئن أتانا رسولٌ لنكوننَّ أهدى من إحدى الأمم، فلمَّا بُعِثَ الرَّسول (١) عليه السلام كذَّبوه (٢).

﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ﴾ التَّنكير للتَّعظيم.

﴿مَا زَادَهُمْ﴾ النَّذير أو مجيئُه، والإسناد مجازيٌّ؛ لأنَّه هو السَّبب في أن زادوا نفورًا.

﴿إِلَّا نُفُورًا﴾ عن الحقِّ وتباعدًا عنه.

* * *

(٤٣) - ﴿اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا﴾.

﴿اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ﴾ بدل من ﴿نُفُورًا﴾، أو مفعول له، أو حال؛ أي: مستكبرين.

﴿وَمَكْرَ السَّيِّئِ﴾ عطف على ﴿نُفُورًا﴾ على أنَّ الأصل: وأنْ مكَروا السَّيِّئ، أي: المكرَ السَّيء، فحذفَ الموصوف استغناءً بوصفه، ثمَّ بدل (أنْ) والفعل بالمصدَر، فصار: ومكر السَّيئ، ثمَّ أضيف.

﴿وَلَا يَحِيقُ﴾: ولا يحيط (٣) ﴿الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ وهو الماكر (٤). وقرئ: (ولا يُحِيْقُ المكرَ) (٥)؛ أي: لا يحيقُ اللهُ تعالى.

(١) في (م): "رسول الله".

(٢) انظر: "تفسير الثعلبي" (٥/ ١٨٤)، و"الكشاف" (٣/ ٦١٨). وهذه القصة وقعت في (ي) و(ع) و(م) عقب ما سيأتي من قوله: " ﴿مَا زَادَهُمْ﴾ أي: النذير أو مجيئه".

(٣) "ولا يحيط" من (ك).

(٤) في (ك): "الماكرون".

(٥) انظر: "الكشاف" (٣/ ٦١٨).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ٣٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ٣٩٢