تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ﴾؛ أي: ما (١) ينتظرون ﴿إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ﴾ انتظارُ سُنَّتِهم - وهي (٢) إنزال العذاب على مَن كذَّبَ مِن الأمم قبلَهم - مجازٌ عن استقبالهم (٣) لذلك ووقوعه في المستقبل لا محالةَ، كالشَّيء المنتَظَرِ المترقَّبِ.

﴿فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾ بأنْ لا يعذبهم.

﴿وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا﴾ بأنْ ينقله إلى غيرهم، وقوله:

(٤٤) - ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا﴾.

﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ استشهادٌ عليهم (٤) بما كانوا يشاهدونه في متاجرهم ومسائرهم إلى الشَّام والعراق واليمن مِن آثار الماضين، وعلامات (٥) هلاكِهم وديارهم.

﴿وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ﴾: ليسبقه ويفوتَه؛ أي: ليس مِن شأنه تعالى ذلك.

﴿مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا﴾ بالأشياء كلِّها.

﴿قَدِيرًا﴾ عليها، ثمَّ بيَّنَ أنَّ تأخيرَ العذاب عنهم ليس للعجزِ بل لحكمةٍ تقتضيه، فقال:

(١) "أي ما" سقط من (م) و(ي) و(ع).

(٢) في (م): "وهو".

(٣) في (ف): "استثقالهم".

(٤) في (م): "عليه".

(٥) في (ف): "وعلامة"، وسقطت من (ي) و(ع).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ٣٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ٣٩٣