تخطَّ إلى المحتوى

سُورةُ النِّسَاءِ

﷽

(١) - ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾.

﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ خطابٌ عامّ يتناول الموجودين في زمان الخطاب ومَن بعدَهم (١) دون المنقرِضين.

﴿اتَّقُوا رَبَّكُمُ﴾ في مخالفة أمره ونهيه.

﴿الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ يعني: آدمَ عليه السلام، ترتيب الأمر بالتقوى على هذه القصة لِمَا فيها من الدلالة على أن (٢) قدرته تعالى على إهلاكهم وإنشاءِ خَلْقٍ آخَرين (٣) على أسهل وجه، لا (٤) لِمَا فيها من الدلالة على القدرة العظيمة، وإلا لكان خلقُ السماوات والأرض أحقَّ بالذِّكر.

وما في ذكر الربِّ من الإشارة إلى نعمة التربية الموجبةِ للطاعة لتضمين الترهيب معنى الترغيب.

(١) في (م): "بعده".

(٢) "أن ": ليست في (م).

(٣) في (م): "آخر".

(٤) "لا": ليست في (م).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٣ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.