تخطَّ إلى المحتوى

سُورَةُ الفُرقَانِ

﷽

(١) - ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾.

﴿تَبَارَكَ﴾: تزايدَ خيرُه وتكاثرَ، أو: تزايدَ عن كلِّ شيء وتعالى عنه في صفاته وأفعاله، وهي كلمةُ تعظيمٍ لم تُستعمل إلَّا لله وحده، والمستعملُ منه الماضي فحَسْب، وترتيبه على إنزال الفرقان لِمَا فيه من كثرة الخير.

﴿الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ﴾ مرَّ تفسيره في سورة آل عمران.

﴿عَلَى عَبْدِهِ﴾ وقرئ: (على عباده) (١)، وهم رسولُ الله ﷺ وأمَّتُه، أو المرسلون بالكتب السماوية؛ على أن الفرقانَ اسمُ جنسٍ.

﴿لِيَكُونَ﴾ العبدُ أو الفرقانُ ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾: للثَّقَلين ﴿نَذِيرًا﴾: مُنذِرًا، أو: إنذارًا؟ كالنَكير بمعنى الإنكار.

وهذه الجملة معلومةٌ للرسول عليه الصلاة والسلام، ولا يَلزم أن تكون الصلةُ معلومةً لكلِّ أحدٍ (٢).

(١) نسبت لعبد الله بن الزبير. انظر: "مختصر في شواذ القراءات" (ص: ١٠٣)، و"المحتسب" (٢/ ١١٧).

(٢) رد على البيضاوي في قوله: (هذه الجملة وإن لم تكن معلومة لكنها لقوة دليلها أجريت مجرى المعلوم وجعلت صلة). قال الشهاب: هذا بناء على أن جملة الصلة لا بد أن تكون معلومة قبل =

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.