(٧٤) - ﴿وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ﴾.
﴿وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا﴾: حكمةً، وهو فعلُ ما ينبغي فعلُه وجوبًا أو ندبًا.
وقيل: نبوَّة، أو فصلًا بين الخصوم.
﴿وَعِلْمًا﴾ بما ينبغي علمُه للأنبياء عليه السلام.
﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ﴾ هي سدوم.
﴿الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ﴾ من اللِّواطة وسائر المنكرات التي كانوا يأتونها في ناديهم، وصَفها بصفة أهلها، وأسندَها إليها على حذف المضاف وإقامتها مقامه، على ما دلَّ عليه التعليل بقوله:
﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ﴾ ونكتةُ ذلك الإشعارُ بعلامة السَّببية، فإنَّ للتُّربة تأثيرًا في تغيير طبيعة أهلها من السَّداد إلى الفسادِ، ولذلك قال: ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ﴾؛ أي: أخلصناه من تلكَ التُّربة الخبيثة.
* * *
(٧٥) - ﴿وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾.
﴿وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا﴾؛ أي: في أهل رحمتنا، أو: في الجنَّة.
﴿إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ الذين سبقَتْ لهم منَّا الحسنى، وهو كالتَّعليل لِمَا تقدَّمَ.
* * *
(٧٦) - ﴿وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾.