تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَنُوحًا إِذْ نَادَى﴾؛ أي: دعا ربَّه على قومِه بالهلاك ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ المذكورين ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ﴾ دعاءَه.

﴿فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ هو الطُّوفان، أو أذى قو مه، والكربُ: الغمُّ المفرِط.

* * *

(٧٧) - ﴿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ﴾.

﴿وَنَصَرْنَاهُ﴾ فانتصر (١) ﴿مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ فتعديتُه بـ ﴿مِنَ﴾ بمدلوله إشارةً، لا بما في مفهومه من معنى المنع، ولا بتأويل (٢): جعلناه منتصرًا (٣).

﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ﴾ تعليلٌ لِمَا تقدَّم، وتمهيدٌ لِمَا تأخَّرَ.

﴿فَأَغْرَقْنَاهُمْ﴾ لذلك ﴿أَجْمَعِينَ﴾ عذاب الاستئصال لشدَّة الغضب، وهي لكمال استحقاقهم له.

* * *

(٧٨) - ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾.

(١) في (م): "فانتصرنا"، وسقطت من (ف).

(٢) في (ف): "بتأويله".

(٣) في هامش (ف): "فإن الانتصار لازِمُ نصره تعالى لا يتخلف عنه، ففي التَّعدية بذلك الاعتبار تنبيهٌ على أنَّ نصرته تعالى ليس من جنس نصر العباد، فافهم، والله الهادي إلى سبيل الرَّشاد. منه".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٥٩