تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَكُلًّا﴾؛ أي: من (١) الأربعة المذكورين ﴿جَعَلْنَا صَالِحِينَ﴾ لأنَّ الأنبياء هم المصلحون، وشرطُ الإصلاح هو الصَّلاح.

* * *

(٧٣) - ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ﴾.

﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً﴾ يقتدون بهم ﴿يَهْدُونَ﴾ النَّاسَ إلى الحقِّ ﴿بِأَمْرِنَا﴾ لهم بذلك.

﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ﴾ للاهتداء أوَّلًا، ثمَّ القيام بالهداية حتى يشملَهم وأممَهم (٢) فعلُها، ويتمَّ كمالهم بانضمام العمل إلى العلم.

وأصلُه: أن تُفعل الخير ات، ثم: فِعلًا الخيراتِ، ثم: ﴿فِعْلَ الْخَيْرَاتِ﴾ بالإضافة، وكذلك قوله:

﴿وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ﴾ وهو عطف الخاصِّ على العامِّ للتَّفصيل.

وحذف تاء الإقامة المعوَّضة من أحد (٣) الألفين لقيام المضاف إليه مقامه.

﴿وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ﴾ مخصِّصين بنا العبادة (٤).

* * *

(١) "من" من (ف).

(٢) في (م): "وأمم".

(٣) في (ف): "إحدى".

(٤) في (ف): "العبودية".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٥٧