(٧١) - ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ﴾.
﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ﴾ أي: من العراق إلى الشَّام.
وبركاتُه الدِّينيَّة العامَّة: بعثُ أكثر الأنبياء عليهم السلام، وانتشار شرائعهم التي هي مَبادي الخيرات في جميع أهل العالم.
وبركاته الدُّنيويَّة: كثرةُ النِّعم والخصب بكثرة الرَّوْضِ (١) والماءِ والشَّجر، والرُّخصِ فيه، فهي الأرض التي بورك فيها مطلقًا.
و﴿بَارَكْنَا فِيهَا﴾ أبلغ من: باركناها؛ لدلالته على الظَّرفية والاستقرار، فكأنَّ تلك الأرض محيطة لأنواع البركات إحاطةَ الظَّرف للمظروف، وهي مستقرَّة فيها لا تزول عنها.
وروي: أن إبراهيم عليه السلام نزل بفلسطين، ولوطًا (٢) عليه السلام بالمؤتفكة، وبينهما مسيرة يوم وليلة (٣).
* * *
(٧٢) - ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ﴾.
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾ النَّافلةُ: ولد الولد، وهي في الأصل: الزِّيادة والفضل.
قيل: ﴿نَافِلَةً﴾ زيادةً على ما سألَ؛ لأنَّه عليه السلام سأل إسحاق فأُعْطِيَه، وأُعْطِيَ يعقوب زيادة على ما سأل وفضلًا، حال مختَّصة، ولا بأس به للقرينة.
(١) الرَّوض والرياض: جمع روضة.
(٢) في (ك) و(م): "ولوط".
(٣) رواه الطبري في "تفسيره" (١٦/ ٣١٣) عن ابن إسحاق.