تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واللام في: ﴿لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ لبيان المتأفَّف به؛ أي: لكم ولآلهتكم هذا التَّأفُفُ.

وقيل: معناه: قبحًا ونَتْنًا.

ثمَّ وبَّخهم (١) على تمادي جهلهم بقوله: ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾؛ أي: أَبَعْدَ وضوحِ الحقِّ وزهوق الباطل لا تدركون قُبْحَ صنيعكم؟!

* * *

(٦٨) ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾.

﴿قَالُوا﴾ أخذًا (٢) في المضارَّة عند العجز عن المحاجَّة: ﴿حَرِّقُوهُ﴾ بالنَّار؛ فإنَّها أهون ما يُعاقب به وأفظع.

﴿وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾ بالانتقام منه ﴿إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾ فعلًا، وفيه تنزيلٌ لسائر أنواع العذاب منزلةَ العدم في هذا الباب، ولا يخفى لطف هذا التَّعبير البليغ على ذوي الألباب.

* * *

(٦٩) - ﴿قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾.

﴿قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا﴾ شُبِّهَتِ النَّار لمطاوعتها إرادة الله تعالى وأمرَه بمأمورٍ مطيعٍ لا يتوقَّف في الامتثال عند أمرِ الآمر المُطَاع، وبُولغ في ذلك بإقامة:

(١) في (ف) و(ك): "وطنهم".

(٢) في (ف): "أخذ".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٥٤