تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٣٧) - ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾.

﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ جعلَ ما طُبِعَ عليه بمنزلةِ ما طُبِعَ هو منه مبالغةً في فرط استعجاله وقلَّة تأنِّيه، وهو تمهيد لنهيهم عن الاستعجال، ومِن عَجَلَتِه استعجالُ الوعد.

﴿سَأُرِيكُمْ آيَاتِي﴾: نقماتي في الدُّنيا كوقعة بدر، وفي الآخرة عذاب النَّار.

﴿فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ بالإتيان بها.

والمفهومُ ممَّا تقدَّم أنَّ الإنسان إذا خُلِّيَ وطبعَه يكون على العجلة، وهذا لا ينافي النَّهي عنها بل يستوجبه.

* * *

(٣٨) - ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾.

﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ﴾: وقتُ وعدِ العذاب، أو القيامةِ.

﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ يعنون النَّبيَّ عليه السلام وأصحابَه رضي الله عنهم.

* * *

(٣٩) - ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾.

﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ﴾ ذكر الوجوه لأنَّها أشرف ما (١) في ظاهر الإنسان، ومحلُّ حواسِّه، وهو أحرص على الدِّفاع عنه من غيره من أعضائه.

(١) في (ف) و(م): "بما"، وفي (ك): "مما"، والمثبت من (س)، وهو الصواب.

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٣٥