تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فِتْنَةً﴾: ابتلاءً، مصدر من غير لفظه.

﴿وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ فنجازيكم على حسَب ما يوجد منكم من الصَّبر والشُّكر، والجزَع والكفر.

وفيه إيماءٌ إلى أنَّ المقصودَ من هذه الحياة الدُّنيا الابتلاءُ، والتَّعريضُ للثَّواب والعقاب؛ تقريرًا لما سبق.

* * *

(٣٦) - ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾.

﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا﴾؛ أي: ما يتخذونك إلا مهزوًّا به، ويقولون:

﴿أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾؛ أي: بسوءٍ، وإنَّما أطلقَه لدلالة الإنكار والتَّعجُّب المفهومَيْن مِن قولهم: ﴿أَهَذَا﴾.

﴿وَهُمْ﴾ خاصَّةً ﴿بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾؛ أي: بذكرك للرَّحمن بالخير، وما يجب أن يُذْكَر به كالتَّوحيد والثَّناء عليه بما هو أهله من التَّسبيح والتَّمجيد.

﴿هُمْ كَافِرُونَ﴾ فهم أحقُّ أنْ يُتَّخذوا هزوًا؛ لأَنَّك محقٌّ وهم مبطلون، فتقديم ذكر الرَّحمن على الكفر دلالةٌ على تخصيصهم الكفرَ بذكر الرَّحمن دون آلهتهم، فإنَّهم عاكفون على ثنائهم وتعظيمهم.

والجملة في محلِّ النَّصب على الحال؛ أي: يتخذونك هزوًا وحالُهم أنَّهم على شيءٍ هو أصل الهزءِ والسُّخرية.

* * *

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٣٤