(٩٩) - ﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا﴾.
﴿كَذَلِكَ﴾ مثلَ ذلك الاقتصاصِ العجيب؛ أي: اقتصاصِ قصَّة موسى وفرعونَ والسَّامريِّ، والكافُ في محل النَّصب على المصدر.
﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ﴾: من الأمم السَّالفة وأحوالهم.
والنَّبأُ: الخبر العجيب الشَّأن، تكثيرًا للمعجزات، وتذكيرًا للمستبصِرين.
﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا﴾: كتابًا مشتملًا على هذه القصص والأخبار، حقيقًا بالتَّفكُّر والاعتبار، والتَّنكير فيه للتَّعظيم، وتقديم ﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ للتَّخصيص؛ أي: ذكرًا لا يمكن أنْ يُؤتَى إلَّا من عندنا، وهو مقوٍّ (١) للتَّعظيم.
وقيل: ذكرًا جميلًا وصِيتًا جليلًا من بين النَّاس، ولا يساعدُه قولُه:
* * *
(١٠٠) - ﴿مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾.
﴿مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ﴾ عن هذا الذِّكْرِ، الذي هو القرآن الجامع لوجوه السَّعادة.
﴿فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾: عقوبة ثقيلة، شبَّه العقوبة الثَّقيلة على المعاقَب بالحمل الفادح (٢) للحامل؛ لصعوبة احتمالها، وكونها تَنقُض ظهره، أو سمِّيَ جزاءُ الوزر - وهو الإثم - وزرًا.
* * *
(١٠١) - ﴿خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾.
(١) في (س): "معد".
(٢) في (ف) و(م) و(س): "القادح".