﴿خَالِدِينَ﴾ حال من الضَّمير في ﴿يَحْمِلُ﴾، وإنَّما جُمِعَ حَملًا على المعنى، ووُحِّد في ﴿فَإِنَّهُ﴾ حَملًا على لفظ ﴿مَنْ﴾.
﴿فِيهِ﴾ في الوزر، أو في حمله.
﴿وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾ ﴿سَاءَ﴾ في حكم (بئس)، وفيه ضمير مُبْهَم يفسِّره ﴿حِمْلًا﴾، وهو تمييز، واللَّام في ﴿لَهُمْ﴾ للبيان، كما في ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ [يوسف: ٢٣]، والمخصوصُ بالذَّمِّ محذوفٌ لدلالة الوزر السَّابق عليه، تقديره: وساء حملًا وزرُهم.
* * *
(١٠٢) - ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا﴾.
﴿يَوْمَ يُنْفَخُ﴾ قرئ بالنُّون (١) على إسناد النفخ إلى الآمر تعظيمًا له، أو للنَّافخ، وقرئ بالياء المفتوحة (٢) على أنَّ فيه ضميرَ الله تعالى، أو ضميرَ إسرافيل عليه السلام وإنْ لم يجرِ ذكرُه؛ لأنَّه المشهور بذلك.
﴿فِي الصُّورِ﴾ وقرئ: (في الصُّوَر) (٣)، وقد سبقَ بيانُ ذلك (٤).
﴿وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا﴾؛ أي: عُميًا، كما قال: ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا﴾ [الإسراء: ٩٧]، وهذا لأن حدقة مَن يذهب نورُ بصره تزرَقُّ.
وقيل: ازرقَّتْ عيونهم من شدَّة العطش.
(١) أي: ﴿نَنْفخ﴾ وهي قراءة أبي عمرو، وباقي السبعة بالياء المضمومة. انظر: "التيسير" (ص: ١٥٣).
(٢) انظر: "الكشاف" (٣/ ٨٧)، و"المحرر الوجيز" (٤/ ٦٣)، و"البحر المحيط" (١٥/ ١٣٧).
(٣) نسبت للحسن. انظر: "المحتسب" (٢/ ٥٩)، و"المحرر الوجيز" (٤/ ٦٣)، و"البحر المحيط" (١٥/ ١٣٧).
(٤) لم أجده فيما تقدم.