﴿وَهِيَ خَاوِيَةٌ﴾: ساقطةٌ ﴿عَلَى عُرُوشِهَا﴾ بأن سقط عروشُها على الأرض، وسقط الكروم فوقها.
﴿وَيَقُولُ﴾ عطف على ﴿يُقَلِّبُ﴾، أو حال من ضميره.
﴿يَالَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا﴾ تذكَّر موعظة أخيه، فعلم أنَّه أُتِيَ من جهة شركه وطغيانه، فتمنَّى لو لم يكن مشركًا حتى لا (١) يُهلك الله أمواله، ويحتمل أن تكون توبةً (٢) عن الشِّرك وندمًا على ما سبق منه.
* * *
(٤٣) - ﴿وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا﴾.
﴿وَلَمْ تَكُنْ﴾ بالتَّاء والياء (٣) ﴿لَهُ فِئَةٌ﴾ قد مرَّ ما يتعلَّق باشتقاق (فئة) في آل عمران.
ولَمَّا افتخر بعزَّة نفَره أخبر تعالى أنَّه لم يكن له جماعة يُجْدونه نفعًا (٤).
وحُمل: ﴿يَنْصُرُونَهُ﴾ على المعنى دون اللَّفظ؛ أي: يقدرون على نصره بدفع الإهلاك، أو ردِّ المهلَك (٥)، وأما الإتيان بمثله فليس من النَّصر؛ لأنَّه (٦) المعونة بالقهر والغَلَبة، لا مطلق المعونة.
(١) "لا" من (م).
(٢) في النسخ: "توبته"، والمثبت من "تفسير البيضاوي" (٣/ ٢٨٢)، والكلام منه.
(٣) قرأ حمزة والكسائي بالياء، والباقون بالتاء. انظر: "التيسير" (ص: ١٤٣).
(٤) في (م): "تبعًا".
(٥) (رد المهلك) بفتح اللام؛ أي: ردّه بعينه إن قيل بجواز إعادة المعدوم بعينه، أو بمثله إن لم نقل به. انظر: "حاشية الشهاب" (٧/ ١٠٤).
(٦) في (ف): "لأن".