تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ وقلتَ: ﴿لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ اعترافًا بالعجز على نفسك، والقدرةِ لله تعالى، وأن ما تيسَّر (١) لك من تعميرها وتدبير أمرها فبمعونته وإقداره.

﴿إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾ مَن رفع ﴿أَقَلَّ﴾ (٢) جعله خبرًا، وجعل ﴿أَنَا﴾ مبتدأً، والجملةَ مفعولًا ثانيًا لـ ﴿تَرَنِ﴾، ومَن نصبه جعل ﴿أَنَا﴾ فصلًا أو تأكيدًا للمفعول الأوَّل.

* * *

(٤٠) - ﴿فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾.

﴿فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ﴾ في الدُّنيا أو في الآخرة لإيماني، وهو جواب الشَّرط.

﴿وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا﴾ على جنَّتك بكفرك ﴿حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ﴾: مراميَ، واحده: حُسبانةٌ، قاله الأخفش وأبو عبيدة. وقال ابن الأعرابي: الصَّواعق (٣).

﴿فَتُصْبِحَ﴾ دلَّ على إتيان الحسبان باللَّيل.

﴿صَعِيدًا زَلَقًا﴾: أرضًا اصطلم جميعُ ما عليها من النَّبات، كالرَّأس إذا حُلِقَ لا يبقى عليه شعر، مصدر بمعنى المفعول، مِن زَلَق رأسه زَلْقًا: إذا حلَقه.

* * *

(١) في (ك): "يتيسر".

(٢) هو عيسى بن عمر. انظر: "إعراب القرآن" للنحاس (٢/ ٤٥٧)، و"المحرر الوجيز" (٣/ ٥١٨)، و"البحر المحيط" (١٤/ ٢٨٧).

(٣) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري (٤/ ١٩٣).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٢٦٨