وقرئ: (لكنْ أنا) على الأصل (١)، و﴿هُوَ﴾ ضمير الشَّأن، وهو بالجملة الواقعة خبرًا له خبرُ (أنا) (٢)، أو ضمير ﴿اللَّهُ﴾ و﴿اللَّهُ﴾ بدلٌ، و﴿رَبِّي﴾ خبرُه، والجملةُ خبر (أنا).
وقرئ: (لكنْ هو الله ربي) (٣)، و: (لكن أنا لا إله إلا الله ربي) (٤).
* * *
(٣٩) - ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾.
﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ﴾: وهلَّا قلْتَ عند دخولها:
﴿مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ ﴿مَا﴾ موصولةٌ مرفوعةُ المحل على أنَّه خبر مبتدأ محذوف تقديرُه: الأمرُ ما شاء الله، أو مبتدأ خبره محذوف تقديره: ما شاء الله كائن، أو شرطيَّةٌ منصوبة الموضع والجزاء محذوف، بمعنى: أيَّ شيءٍ شاء الله كان؛ إقرارًا بأنَّها وما فيها بمشيئة الله تعالى، إن شاء أبقاها، وإن شاء أبادها (٥).
(١) نسبت لأبيٍّ والحسن. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٧٩)، و"الكشاف" (٢/ ٧٢٣).
(٢) في (م): "خبر إن" وسقطت من باقي النسخ، والمثبت من "تفسير البيضاوي" (٣/ ٢٨١)، والكلام منه.
(٣) نسبت لعيسى الثقفي. انظر: "الكشاف" (٢/ ٧٢٣)، و"البحر المحيط" (١٤/ ٢٨٤).
(٤) نسبت لابن مسعود. انظر: "الكشاف" (٢/ ٧٢٣) وفيه: (لكن أنا لا إله إلا هو ربي)، وفي "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٧٩) عن ابن مسعود: (لكن هو الله ربي لا إله إلا هو).
(٥) في النسخ: "أباها"، والمثبت من "تفسير البيضاوي" (٣/ ٢٨١)، والكلام منه. قال الشهاب في "الحاشية": أبادها بمعنى: أفناها وأهلكها.