تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد حكى أبو عُمر المُطَرِّز أنَّه قرئ: ﴿وكالئهم﴾ (١)، وحُمل على هذا الرَّجلِ؛ إذ (٢) بَسْطُ الذِّراعين واللُّصوقُ بالأرض مع رفع الوجه للتطلُّع (٣) هيئةُ الرَّبيئةِ المستخفي بنفسه.

ويحتمل أن يراد بالكالب: الكلب.

﴿بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ﴾ أُعمل اسم الفاعل وهو بمعنى المضيِّ؛ لأنَّها حكايةُ حالٍ ماضيةٍ، ولم يُقصد الإخبار عن فعل الكلب.

وعند الكسائي وهشامٍ، وأبي جعفرٍ من البصريين (٤): كونُه بمعنى المضيِّ غيرُ مانعٍ من العمل.

والذِّراع: من طرف المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى.

(١) انظر: "المحرر الوجيز" (٣/ ٥٠٤)، و"تفسير القرطبي" (١٣/ ٢٣٧)، و"البحر" (١٤/ ٢٤٢). ووقع في النسخ تحريف في الاسم وفي القراءة، فالقراءة وقعت فيها: "وكالبهم"، أما الاسم فوقع فيها: "أبو عمرو المطرزي"، والصواب المثبت، وأبو عمر هو محمد بن عبد الواحد البغدادي الزاهد المعروف بالمطرز، لازم ثعلبًا فأكثر عنه حتى سمي بغلام ثعلب، توفي سنة (٣٤٥ هـ). انظر: "وفيات الأعيان" (٤/ ٣٢٩)، و"سير أعلام النبلاء" (١٥/ ٥٠٨).

(٢) في النسخ: "إذا"، والصواب المثبت.

(٣) في (ف) و(م): "للتطليع".

(٤) "من البصريين" كذا ذكر المؤلف، والذي في "البحر المحيط" (١٤/ ٢٤٢) والكلام منه: (ذهب الكسائي وهشام ومن أصحابنا أبو جعفر بن مضاء)، فلعل المؤلف استبدل (من أصحابنا) بـ (من البصريين)، والصواب والله أعلم أن مراد أبي حيان بأصحابه هو: الأندلسيون، فأبو جعفر المذكور هو أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن مضاء اللخمي، وهو قرطبي جياني الأصل توفي بإشبيلية سنة (٥٩٢ هـ)، وكان محدثًا مقرئًا مجتهدًا في العربية. انظر: "الديباج المذهب" (١/ ٢١٠).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٢٤٠