تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿بِالْوَصِيدِ﴾: بالباب، ولم يكن للكهف بابٌ، فالمراد منه موضع الباب، ولذلك قال أبو روق: فم الشِّعب.

﴿لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ﴾؛ أي: لو شاهدتَهم، أصله: الإشراف على الشَّيء ناظرًا إليه، ويكنى به (١) عن المشاهدة الكاملة، والخطاب لمن في: ﴿وَتَرَى الشَّمْسَ﴾.

وقرأ ابن كثير بالتَّشديد للمبالغة (٢)، وقرئ بضم الواو (٣).

﴿لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا﴾: لأعرضْتَ بوجهك عنهم، وانتصب ﴿فِرَارًا﴾ على المصدر إمَّا لـ (فررْتَ) محذوفةً، وأما لـ (ولَّيت)؛ لأنَّه بمعنى: لفررْتَ، أو على العلَّة، أو على الحال.

﴿وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا﴾: خوفًا يملأ صدرَك بما ألبسهم الله تعالى من الهيبة.

وقيل: لطول أظفارهم وشعورهم وأجرامهم.

وقيل: لوحشة مكانهم. ويأباه قوله: ﴿مِنْهُمْ﴾.

والصَّحيح في أمرهم على ما قال ابن عطية: أنَّ الله تعالى حفظ لهم الحالة التي ناموا عليها ليكون لهم ولغيرهم فيهم آيةٌ، ولم يُنكر النَّاهض إلى المدينة

(١) بعدها في (م): "أي".

(٢) قوله: "وقرأ ابن كثير … "، كذا قال، ولعله سهو أو سبق قلم، فليس هنا خلاف في القراءة، ويدل على سهو المؤلف عبارة البيضاوي (٣/ ٢٧٦): (وقرأ الحجازيان: ﴿لَمُلِّئْتَ﴾ بالتشديد للمبالغة) وستأتي.

(٣) نسبت لابن وثاب والأعمش. انظر: "إعراب القرآن" للنحاس (٢/ ٤٥١)، و"المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٧٨)، و"المحتسب" (١/ ٥٥)، و"المحرر الوجيز" (٣/ ٥٠٤)، و"البحر المحيط" (١٤/ ٢٤٣).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٢٤١