تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يستعن (١) بغير الله مِن أشكاله؛ آواه إلى كهف أفضاله، وكفاه جميع أشغاله، وهيَّأ له محلًّا يتفيَّأ فيه من برد ظلاله بكمال إقباله (٢).

﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ﴾ بالتَّوفيق ﴿فَهُوَ الْمُهْتَدِ﴾ الذي أصاب الفلاح.

ثناءٌ عليهم بأنهم جاهدوا في الله تعالى، وأسلموا له وجوههم، فلطَف بهم، وأرشدهم إلى نيل تلك الكرامة.

﴿وَمَنْ يُضْلِلْ﴾ الإضلال من الله تعالى بخلقِ دواعي الإضلال، وعند المعتزلة مؤوَّل بالخذلان.

﴿فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا﴾: مَن يليه ويرشده، والخطاب للنَّبيِّ ﷺ، أو لكلِّ أحدٍ كما في السَّابق واللَّاحق.

* * *

(١٨) - ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا﴾.

﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا﴾ لانفتاح عيونهم وتنفُّسهم، وأمَّا تقلُّبُهم فإنَّما يقع أحيانًا، فلا يصلح سببًا لحسبان كلِّ (٣) لكلِّ مَن يراهم.

وأيقاظ: جمع يَقظ، بضم القاف وكسرها، وهو من (٤) اليقظان.

﴿وَهُمْ رُقُودٌ﴾: نيام.

(١) في (م): "يستغن".

(٢) انظر: "لطائف الإشارات" (٢/ ٣٨٢).

(٣) في (ف) و(ك): "سببا لكل".

(٤) "من" زيادة من (م).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٢٣٨