تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿قُلْ﴾ في جوابهم: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ﴾ يتصرَّفون فيها بمشي قاطنين (١) فيها، وليس لهم قدرة الصُّعود إلى السماء، فيسمعون من أهلها ويعلمون ما يجب علمُه.

﴿لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا﴾ ليكون من جنسهم فيفهمون كلامه ويسكنون إليه، فأمَّا أنتم فبشرٌ (٢)، فبعثني اللّه إليكم بشرًا مثلكم؛ لتكون قلوبكم أسكن إليه، وأنتم لكلامه أفهم؛ فإنَّ مقتضى الحكمة أن يكون الرَّسول من جنس المرسَل إليه.

﴿مَلَكًا﴾ حال من ﴿رَسُولًا﴾، ويحتمِل أن يكون موصوفًا به، وكذا الحال في ﴿بَشَرًا﴾.

* * *

(٩٦) - ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾.

﴿قُلْ﴾ جوابًا لهم - حين قالوا: مَنْ يشهدُ لك (٣) بأنَّك رسولُ اللّه؟ -:

﴿كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ نصبَ ﴿شَهِيدًا﴾ على التَّمييز؛ أي: حسبي اللّه تعالى من الشهداء، أو على الحال؛ أي: كفى باللّه تعالى في حال شهادتنا.

والعدول من (بينَنا) إلى ما فيه (٤) التَّكريرُ للتَّأكيد.

(١) في (ف): "بالخير"، وفي (ك) لعلها: "فالحين".

(٢) "فبشر" سقط من (ك).

(٣) "لك" من (م).

(٤) بعدها في (ك): "من".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٢٠٥