تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿سُبْحَانَ رَبِّي﴾ تعجُّبًا (١) من اقتراحاتهم عليه، أو تنزيهًا للّه تعالى من أن يأتي، أو يُتحكَّم عليه.

﴿هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا﴾ كسائر الرُّسل بشرًا مثلهم، وكان الرُّسل لا يأتون قومهم إلَّا بما (٢) يُظهِرُ اللّهُ تعالى عليهم من الآيات، فليس أمرُ الآيات إليَّ، إنَّما هو إلى اللّه تعالى، فما بالُهم يتجبَّرون (٣) عليَّ.

* * *

(٩٤) - ﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا﴾.

﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ﴾ قد مرَّ تفسير المنع في هذه السُّورة.

﴿أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى﴾: وما منعهم عن الإيمان بعد نزول الوحي ومجيء القرآن.

﴿إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا﴾: إلَّا قولُهم هذا، وكان المانع اعتقادَهم بموجَب ما قالوا مِن أنَّ اللّهَ تعالى أجَلُّ مِنْ أن يكون رسولُه من جنس البشر، إلَّا أنَّه عبر عنه بالقول تنزيلًا له وإخراجًا عن حيِّز الاعتقاد.

* * *

(٩٥) - ﴿قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا﴾.

(١) في (ف): "تعجيبًا".

(٢) "بما" من (م).

(٣) في (م): "يتحيرون".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٦ · ص ٢٠٤