تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ﴾ نصٌّ في الخلود، وبه تتمُّ النِّعمة، ولَمَّا أتمَّ ذِكْرَ الوعد والوعيد رتَّبه بقوله:

(٤٩ - ٥٠) - ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾.

﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾ تقريرًا لِمَا ذكر، وتمكينًا له في النُّفوس، وهو فذلكةٌ لذلك.

وفي ذكر المغفرة إيماءٌ إلى أنَّه لم يُرد بـ ﴿الْمُتَّقِينَ﴾: الذين اجتنبوا الذُّنوب بأسرها كبيرها وصغيرها.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما: غفور لمن تاب، وعذابه لمن لم يتب (١).

وفي توصيف ذاته بالغفران والرَّحمة دون التَّعذيب، والتَّأكيدِ بالضَّمير، وتعريفِ الاسمين، ترجيحٌ لجانب الوعد.

(٥١) - ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾.

وفي عطف: ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ تحقيق لها بما يعتبرون به مما نزلَ بقوم لوطٍ عليه السلام من العذابِ، وإنجاء لوطٍ وآله.

* * *

(٥٢) - ﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ﴾.

﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا﴾؛ أي: نسلِّم عليك، أو: سلَّمنا سلامًا، أو سَلِمْتَ سلامًا.

(١) انظر: "تفسير الثعلبي" (٥/ ٣٤٣)، و"الكشاف" (٢/ ٥٨٠).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٥ · الصفحة ٥١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٥ · ص ٥١٧