تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ﴾ الوَجَلُ: اضطراب النَّفس لتوقُّع مكروه (١)، وذلك لأنهم دخلوا بغير إذن، وبغير وقت، وقيل: لامتناعهم من الأكل.

* * *

(٥٣) - ﴿قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ﴾.

﴿قَالُوا لَا تَوْجَلْ﴾ وقرئ: (لا تُوْجَلْ) بضم التَّاء (٢)، من أَوجلَه: إذا أخافه.

وقرئ: (لا تَاجَلْ) و(لا تُواجَلْ) (٣) من واجَله، بمعنى: أوجله.

﴿إِنَّا نُبَشِّرُكَ﴾ استئناف في معنى التَّعليل للنَّهي عن الوَجَل؛ أي: إنك في محل الأمن والبِشارة، فإن المبشِّر (٤) لا يُخاف منه.

وقرئ: ﴿نُبَشِّرُكَ﴾ بفتح النَّون والتَّخفيف (٥)، من البِشر.

﴿بِغُلَامٍ﴾ هو إسحاق عليه السلام، لقوله: ﴿فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ﴾ [هود: ٧١].

﴿عَلِيمٍ﴾ بالدِّين، فأُدمج فيه الإشارةُ إلى نبوَّته كما ضمِّن قوله: ﴿بِغُلَامٍ﴾ البشارةَ بكون الولد ذكرًا.

* * *

(٥٤) - ﴿قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾.

(١) في (م): "مكروه كان".

(٢) نسبت للحسن. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٧١).

(٣) نسبت الأولى لأبي معاذ، والثانية لأصحاب عبد الله. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص:٧١).

(٤) في (ف): "البشر".

(٥) وهي قراءة حمزة. انظر: "التيسير" (ص: ٨٧ - ٨٨).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٥ · الصفحة ٥١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٥ · ص ٥١٨