تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿عَلَى عِلْمٍ﴾: عالِمِين كيف يجب أن يُفصَّل حتى جاء حكيمًا.

وقرئ: (فضَّلناه) (١)؛ أي: رجَّحناه على سائر الكتب عالِمين بوجهِ رجحانه، وأنَّه حقيقٌ بذلك.

﴿هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ حالٌ من الهاء، أو مفعول له؛ أي: لأجْلِ هدى.

* * *

(٥٣) - ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾.

﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾؛ أي: ما ينتظرون، والانتظار: هو الإقبال على ما يأتي بالتوقُّع له، وإنما قيل لهم: ينتظرون، وإن كانوا جاحدين؛ لأنهم بمنزلة المنتظِر في أن يأتيَهم لا محالةَ إتيانَ المنتظَر.

﴿إِلَّا تَأْوِيلَهُ﴾ التأويل: ما يَؤول إليه حال الشيء.

﴿يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ﴾؛ أي: يَتبيَّن صدقُه بظهور ما نطق به من الوعد والوعيد.

﴿يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ﴾: تركوه تركَ الناسي.

﴿قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ﴾؛ أي: قد تبيَّن أنهم جاؤوا بالحق وظهر ما أَخبروا عنه.

﴿فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا﴾ اليوم، حُذف النون للنصب بالفاء جوابًا للتمنِّي.

﴿أَوْ نُرَدُّ﴾: أو هل نرد إلى الدنيا؟ وجوابه: ﴿فَنَعْمَلَ﴾.

(١) تنسب لابن محيصن. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٤٤).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٤ · الصفحة ٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٤ · ص ٦٤