تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرئ: (أو نردَّ) بالنصب (١) عطفًا على (يَشفَعوا)؛ أي: فيَشفَعوا لنا (٢) أو فنُردَّ، أو حملًا لـ ﴿أَوْ﴾ على معنى: إلى أن؛ أي: فيَشفعوا حتى نُردَّ فنعملَ.

وقرئ بنصب (نُردَّ) ورفعِ (فنَعملُ) (٣)؛ أي: فنحن نعملُ، فالمعنى على الرفع: تمنِّي الشفاعة أو الرد، وعلى أولِ وجهي النصب تمنِّي الشفيع للشفاعة بدون الرد أو للرد، وعلى ثانيهما تمنِّي الشفيع للشفاعة (٤) مُفضيًا إلى الردِّ وسببًا ووسيلةً إليه.

﴿غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ من الكفر والمعاصي.

﴿قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ في الدنيا بإبطال استعدادهم، فلا يجدي الرد على ما أفصح عنه في قوله: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٨] استئناف لبيان حالهم على وجهٍ يتضمن الحكمة في عدم استجابتهم.

﴿وَضَلَّ﴾؛ أي: وغاب ﴿عَنْهُمْ﴾ في الآخرة ﴿مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾: ما كانوا يعبدون (٥) من آلهتهم.

* * *

(١) تنسب لابن أبي إسحاق. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٤٤)، و"المحتسب" (١/ ٢٥١).

(٢) "لنا" ليست في (ف).

(٣) نسبت للحسن. انظر: "الكشاف" (٢/ ١٠٩). وعبارة: "وقرئ بنصب ونرد ورفع نعمل" ليست في (م).

(٤) "بدون الرد أو للرد، وعلى ثانيهما تمنِّي الشفيع للشفاعة" سقط من "ك".

(٥) في (م): "يعبدونه".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٤ · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٤ · ص ٦٥