تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واللعب: طلب الفرح (١) بما لا يَحسُن أن يُطلب به، واشتقاقه من اللعاب وهو المرور على غير الاستواء (٢).

﴿وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ التغرير: تزيين الباطل للوقوع فيه.

﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ﴾ نفعلُ بهم فعل الناسِينَ بتركهم في النار ترك المنسيِّ.

﴿كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا﴾؛ أي (٣): كما فعلوا به فلم يُخْطروه ببالهم، ولم يستعدُّوا له، ولم يُهمُّوا به، والمراد من اليوم: الواقعةُ، ولهذا أضافه إليهم.

﴿وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾ معطوفٌ على ﴿كَمَا نَسُوا﴾ (٤)، و(ما) فيهما مصدرية، والكاف في ﴿كَمَا﴾ للتعليل؛ أي: لنسيانهم (٥) وكونِهم جحدوا بآيات الله.

* * *

(٥٢) - ﴿وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾.

﴿وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ﴾ التنكير للتعظيم، وفي التعبير بـ ﴿جِئْنَاهُمْ﴾ (٦) زيادةُ تعظيم له.

﴿فَصَّلْنَاهُ﴾؛ أي: جعلناه فُصولًا هي أصول الأمور الدينية والدنيوية.

(١) في (ك): "المرح"، وفي (م) تحتمل: "المزح" وتحتمل: "المفرح"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما في "تفسير البيضاوي" (٣/ ١٥).

(٢) قوله: "واشتقاقه من اللعاب … " لم أجد من ذكر هذا المعنى.

(٣) "أي" من (م).

(٤) في (ف): "على ما نسوا".

(٥) في (ك): "كنسيانهم".

(٦) في (م) و(ك): "بجئنا به".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٤ · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٤ · ص ٦٣