تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن الوقوف (١) بالمكتوب فيها على تفصيل كل شيء كان مخصوصًا به عليه السلام.

﴿مَوْعِظَةً﴾: تحذيرًا بما يَزجر عن القبح، وتبصيرًا (٢) بمواقع الخوف والحذر، وهي مفعول له لا البدل من الجار والمجرور؛ لأن المعنى الذي ذكرنا مقصودٌ بالإفادة في المقام.

﴿وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ من المصالح الدينية والدنيوية.

﴿فَخُذْهَا﴾ عطف على (كتبنا) على إرادة القول؛ أي: فقلنا: خذها، والضمير للألواح.

﴿بِقُوَّةٍ﴾: بجدٍّ وعزيمة.

﴿وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا﴾ بواجباتها؛ فإنها أحسنُ من غيرها، أو: بما هو واجب وندبٌ فإنه أحسنُ من المباح، أو: بأحسنِ ما فيها، ما هو حسنٌ وأحسنُ كالصبر بالنسبة إلى الانتصار؛ أي: مُرهم باختيار الأفضل على طريقة الندب.

﴿سَأُرِيكُمْ﴾ من رؤية العين، ولهذا تعدَّت إلى اثنين.

﴿دَارَ الْفَاسِقِينَ﴾ الذين أهلكهم الله تعالى بفسقهم، فينتظِمُ دارَ فرعون وقومه، ودارَ العمالقة، ومنازلَ عادٍ وثمودَ، وموعظةً بليغةً تجري مجرى الوعيد على ترك الطاعة؛ أي: وأمر قومك يأخذوا بأحسنها، ويطيعوا ولا يهملوها وَيفسقوا، سأريكم (٣) دارَ مَن فَسَق منعوه بهلاكهم ليعتبروا.

(١) في (ف) و(م): "الموقوف".

(٢) في (م): "وتصييرًا". وفي (ك): "وتبصير".

(٣) في (م): "ولا يفسقوا فسأريكم".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٤ · ص ١٤٨