تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرئ: (سأُوريكم) (١)؛ أي: سأبيِّن لكم، من أَوْرَيتُ الزَّند، وهي لغة فاشية بالحجاز.

وقرئ: (سأورثكم) (٢) على وفق قوله تعالى: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ﴾.

* * *

(١٤٦) - ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ﴾.

﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ﴾ في الآفاق حتى لا يتفكَّروا في خلقها ولا يعتبروا بها، وفي الأنفس حتى لا يروا فناها (٣) ويُعجَبوا بها.

﴿الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ﴾: يتعظَّمون عن الانقياد للأنبياء عليهم السلام طلبًا (٤) للعلوِّ والرئاسة.

وإنما قال: ﴿فِي الْأَرْضِ﴾ إشارة إلى كونهم من العالم السفلي الذي لا يليق الرفع بشأنِ مَن كان منها (٥)، ففيه تمهيدٌ لقوله:

﴿بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾؛ أي: بدون الاستحقاق، حالٌ من فاعل ﴿يَتَكَبَّرُونَ﴾ أو صلةٌ؛

(١) نسبت للحسن. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٤٥ - ٤٦)، و"المحتسب" (١/ ٢٥٨)، و"البحر" (١٠/ ٣٠٨).

(٢) نسبت لابن عباس وقسامة بن زهير. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٤٦)، و"البحر" (١٠/ ٣٠٩).

(٣) "فناها"من (م).

(٤) في (م): "طالبًا"، وقال في الهامش: في (ظ): "طالبين ".

(٥) في (ك): "فيها".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٤ · ص ١٤٩