تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَآلِهَتَكَ﴾ قيل: كان يعبد الكواكب.

وقيل: صنع لقومه أصنامًا وأمرهم أن يعبدوها تقرُّبًا إليه، ولذلك قال: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: ٢٤].

وقرئ: (إلاهتك)؛ أي: عبادتك (١).

﴿قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ﴾: سنعيد عليهم ما كنا محنَّاهم به (٢) ليعلموا ﴿وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ﴾؛ أي: وأنَّا على ما كنا عليه من القهر والغلبة عليهم، وأنْ لا أثر لغلبة موسى في ملكنا، وأن لا (٣) يتوهَّم العامة أنه هو المولود الذي حكَم المنجِّمون والكهَنة بذهاب ملكنا على يده.

* * *

(١٢٨) - ﴿قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾.

﴿قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ﴾ لمَّا جزع قوم موسى عليه السلام من قول فرعون: ﴿سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ﴾ وتضجَّروا سلَّاهم بقوله:

﴿اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ ذكَّرهم ما وعَده الله تعالى من إهلاك القِبْط وتوريثهم أرضَهم وديارهم، فاللام في ﴿الْأَرْضَ﴾ للعهد، والأفصح أن تكون للجنس فتتناولَ المعهود - وهو أرض مصر - تناوُلًا أوليًا.

(١) تنسب لابن مسعود وجماعة. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٤٥)، و"المحتسب" (١/ ٢٥٦)، و"الكشاف" (٢/ ١٤٢)، و"المحرر الوجيز" (٢/ ٤٤١)، و"البحر" (١٠/ ٢٥٤).

(٢) في (ف): "ما كنا فعلناه بهم".

(٣) أي: (ولئلا) كما في "الكشاف" (٢/ ١٤٣).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٤ · ص ١٢٨