تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيهِ تعريضٌ بشرك اليهود، وإشارةٌ إلى أن اتِّباعهُ واجبٌ في التوحيدِ الصِّرفِ والاستقامة في الدينِ.

* * *

(٩٦) - ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ﴾.

﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ﴾؛ أي: جعلَهُ اللّه تعالى متعبَّدًا لهم.

﴿لَلَّذِي بِبَكَّةَ﴾: لَلْبيتُ الذي ببكَّةَ؛ وهي لغةٌ في مكَّةَ؛ كالنبيطِ والنميطِ، وقيل: هي موضعُ المسجدِ، ومكةُ البلدُ.

من بكَّه: إذا زحمَهُ أو دقَّهُ، فإنها تدقُّ أعناقَ الجبابرة.

﴿مُبَارَكًا﴾: كثيرَ الخيرِ والنفعِ لمن حجَّهُ واعتمرهُ (١)، واعتكفَ دونهُ، وطافَ حولَهُ، حالٌ من المستكنِّ في الظرف (٢).

﴿وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ﴾: سببُ هدايةٍ (٣)؛ لأنهُ من قِبلتهم (٤).

* * *

(٩٧) - ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾.

﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ﴾ حالٌ أُخرى.

(١) في (ك): "أو اعتمره".

(٢) في هامش (د) و(ف): "ومن وجد فيه التعدد فقد فوت هذا الاعتبار اللطيف. منه".

(٣) في (ك): "هدايته".

(٤) في (د): "لأنَّه قبلتهم".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٢ · ص ٣٤٢