تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة النجم

قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ ١ صح عن النبي ﷺ أن هذا المرئي جبريل، رآه مرتين على صورته التي خلق عليها٢.

وأما قوله تعالى - في سورة النجم -: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾ ٣ فهو غير الدنو والتدلي المذكورين في قصة الإسراء، فإن الذي في سورة النجم هو دنو جبريل وتدليه، كم-اقالت عائشة وابن مسعود - رضي الله عنهما٤ فإنه قال:

١ سورة النجم، الآية:١٣.

٢ أشار المؤلف إلى ما في صحيح مسلم برقم (١٧٧) من أن مسروقًا راجع أمنا عائشة رضي الله عنها في هذه الآية: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ فقالت: أنا أوّل هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله ﷺ فقال: (إنما هو جبريل، لم أره على صورته التي خُلق عليها غير هاتين المرتين.) .

٣ سورة النجم، الآية: ٨.

٤ أما قول عائشة رضي الله عنها فأخرجه مسلم تحت رقم (١٧٧) عن مسروق قال: قلت لعائشة فأين قوله: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ قالت: إنما ذاك جبريل ﷺ.) .

وأما قول ابن مسعود فيؤخذ مما رواه الإمام البخاري في صحيحه - مع الفتح - برقم (٤٨٥٦) قال حدثنا أبو النعمان، حدثنا عبد الواحد، حدثنا الشيباني، قال: سمعت زِرًّا، عن عبد الله: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ قال حدثنا ابن مسعود أنه رأى جبريل له ستمئة جناح. وأخرجه أيضًا مسلم برقم (١٧٤) . وانظر تفسير ابن كثير (٤/٢٥٠)، والدر المنثور (٦/١٢٣) .

تفسير ابن أبي العز جمعا ودراسة · الجزء ١٢١ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن أبي العز جمعا ودراسةج ١٢١ · ص ٤٦