تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الأحقاف

قال تعالى: ﴿وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ﴾ ١ أي: متقدم في الزمان٢.

قوله تعالى: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لا يُرَى الاّ مَسَاكِنُهُمْ﴾ ٣ مساكنهم شيء، ولم تدخل في عموم كل شيء دمرته الريح؛ وذلك لأن المراد: تدمر كل شيء يقبل التدميرَ بالريح عادة، وما يستحق التدمير٤.

سورة الفتح

أجابوا عن الاستثناء الذي في قوله تعالى: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ ٥ بأنه يعود إلى الأمن والخوف، فأما الدخول فلا شك فيه. وقيل: لتدخلن جميعكم أو بعضكم؛ لأنه علم أن بعضهم يموت.

وفي كلا الجوابين نظر٦، فإنهم وقعوا فيما فروا منه، فأما الأمن والخوف فقد أخبر أنهم يدخلون آمنين - مع علمه بذلك - فلا شك في الدخول، ولا في الأمن، ولا في دخول الجميع أو البعض، فإن الله قد علم من يدخل فلا شك فيه

١ سورة الأحقاف، الآية: ١١.

٢ شرح العقيدة الطحاوية، ص (٧٧) . ونحو هذا التفسير في جامع البيان (٢٢/١٠٩)، والمحرر الوجيز (١٥/١٦)، والبحر المحيط (٨/٥٩) .

٣ سورة الأحقاف، الآية: ٢٥.

٤ شرح العقيدة الطحاوية، ص (١٨١) . وكون الآية من العام المراد به الخصوص قاله جماعة من المفسرين، منهم ابن عطية في المحرر الوجيز (١٥/٣٤)، وابن جزي في التسهيل (٤/٧٩)، والثعالبي في الجواهر الحسان (٤/٢١٣) .

٥ سورة الفتح، الآية:٢٧.

٦ انظر روح المعاني (٢٦/١٢١) ففيه أن بعض الأئمة قد اعترض على هذا التوجيه.

تفسير ابن أبي العز جمعا ودراسة · الجزء ١٢١ · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن أبي العز جمعا ودراسةج ١٢١ · ص ٤١