تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يمنوا بإسلامهم، فأثبت لهم إسلامًا، ونهاهم أن يمنوا به على رسوله، ولو لم يكن إسلامًا صحيحًا لقال: لم تسلموا، بل أنتم كاذبون، كما كذبهم في قولهم: ﴿نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّه﴾ ١. والله أعلم بالصواب٢.

سورة ق

قال تعالى: ﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ ٣ قال الطبري: قال علي ابن أبي طالب، وأنس بن مالك - رضي الله عنهما -: (هو النظر إلى وجه الله عز وجل) ٤.

١ سورة المنافقون، الآية: ١.

٢ شرح العقيدة الطحاوية، ص (٤٩٠، ٤٩١)، وانظر أيضًا ص (٥٠٧) . والقول الذي ذهب إلى ترجيحه المؤلف، قد رجحه أيضًا ابن جرير في جامع البيان (٢٢/٣١٦)، وشيخ الإسلام ابن تيمية في مواضع من بعض مؤلفاته منها كتاب الإيمان، ص (٢٢٥)، ومجموع الفتاوى (٧/٢٣٨-٢٤٧)، وابن القيم في بدائع الفوائد (٤/١٧)، وابن كثير في تفسيره (٤/٢٢٠) .

ويبدو أن المؤلف قد استفاد - في أوجه الترجيح التي ذكرها - من الإمامين ابن تيمية وابن القيم. ولاشك أن القول الآخر قد قال به: أئمة، استوفيت ذكرهم في تحقيقي للجزء الأخير من كتاب (نكت القرآن الدالة على البيان) للإمام القصاب، ص (٢١٨)، وذكرت من رجحه أيضًا.

٣ سورة ق، الآية:٣٥.

٤ شرح العقيدة الطحاوية، ص (٢١٠) . والأثر أخرجه الإمام ابن جرير في جامع البيان (٢٢/٣٦٧-٣٦٩) مطولًا عن أنس رضي الله عنه وفيه: (وعزتي لا تجلين لهم حتى ينظرون إليَّ، قال: فذلك انتهاء العطاء وفضل المزيد) . قال ابن كثير: (وذكر - يعني ابن جرير - هاهنا أثرًا مطولًا عن أنس بن مالك رضي الله عنه موقوفًا، وفيه غرائب كثيرة) . تفسير القرآن العظيم (٤/٢٢٩) . قلت: له متابع لكن بسند ضعيف، أخرجه البزار - كما في كشف الأستار - عن أنس في قوله تبارك وتعالى: ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ قال: يتجلى لهم كل جمعة. قال البزار: عثمان صالح، ولا نعلم رواه بهذا اللفظ عن أنس إلا عثمان بن عمير أبو اليقظان. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/١١٢) وقال: رواه البزار وفيه عثمان بن عمير وهو ضعيف.

وأما أثر علي رضي الله عنه فلم أقف عليه في جامع البيان، عند هذه الآية، في النسخ المطبوعة التي بين يديّ.

تفسير ابن أبي العز جمعا ودراسة · الجزء ١٢١ · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن أبي العز جمعا ودراسةج ١٢١ · ص ٤٤