تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصَالياتٍ ككما يُؤَثْفَينْ ...

وقول الآخر١:

فأصبحت مثل كعصف مأكولْ ...

الوجه الثاني: أن الزائد (مثل) أي: ليس كهو شيء. وهذا القول بعيد؛ لأن (مثل) اسم، والقول بزيادة الحرف للتأكيد أولى من القول بزيادة الاسم.

الوجه الثالث: أنه ليس ثَمَّ زيادة أصلًا، بل هذا من باب قولهم: مثلك لا يفعل كذا، أي: أنت لا تفعله، وأتى بمثل للمبالغة، وقالوا - في معنى المبالغة هنا - أي: ليس لمثله مثلٌ، لو فُرض المثل، فكيف ولا مثل له.

وقيل غير ذلك، والأول أظهر٢.

قال تعالى: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ ٣ الاستثناء

١ الرجز مختلف في نسبته، فمنهم من ينسبه لحميد الأرقط، ومنهم من ينسبه لرؤبة بن العجاج، وهو في كتاب سيبويه (١/٤٠٨)، والكشاف (٣/٤٦٣)، والخزانة (٧/٧٣)، والبحر المحيط (٧/٤٨٩)، والدر المصون (١/١٥٥) وفي بعض هذه المراجع (فصيروا) بدل (فأصبحت) .

٢ شرح العقيدة الطحاوية، ص (٥٧، ١٢١-١٢٤) .وقد ذكر طائفة من العلماء بعض الأوجه التي ذكرها المؤلف هاهنا. انظر تأويل مشكل القرآن، ص (٢٥٠)، ومعاني القرآن وإعرابه (٤/٣٩٥)، وجامع البيان (٢١/٥٠٨، ٥٠٩)، وإعراب القرآن (٤/٧٤)، والصاحبي، ص (١٤٥)، والكشاف (٣/٤٦٣)، والبيان في غريب إعراب القرآن (٢/٣٤٥)، والتبيان في إعراب القرآن (٢/١١٣١)، والبحر المحيط (٧/٤٨٨، ٤٨٩) . وأتى السمين بكل الأوجه التي ذكر المؤلف هنا، وزيادة. انظر الدر المصون (٩/٥٤٣-٥٤٦) وأقرب ما يكون توجيه المؤلف واعتراضاته إلى ما في البحر، وما في الدر المصون. فلعله اطلع عليهما.

٣ سورة الشورى، الآية: ٢٣.

تفسير ابن أبي العز جمعا ودراسة · الجزء ١٢١ · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن أبي العز جمعا ودراسةج ١٢١ · ص ٣٨