تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القيام في الصلاة

وفي قوله جل وعلا: وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ [البقرة:238] فيه دليل على ركنية القيام في الصلاة، والقيام في الصلاة ركن إلا في صلاة النافلة فإنه سنة، ولو صلى الإنسان جالساً في صلاة النافلة وهو قادر فإن صلاته صحيحة ولكن أجره على نصف أجر القائم، فلو أراد الإنسان أن يصلي تحية المسجد، أو يصلي السنة الراتبة، أو يقول قيام الليل وهو قادر، فأجره على النصف من أجر القائم، وهذا من القرائن التي تؤكد أن المراد بهذه الآية في الصلوات هي صلوات الفرائض وليس المراد بذلك السنن من النوافل، سواءً كانت الرواتب أو النوافل المطلقة، لأن الله عز وجل ما أمر بالقيام وجوباً إلا في صلاة الفريضة، وما عدا ذلك فهو سنة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم).

المفاضلة بين طول القيام وكثرة السجود

وقوله جل وعلا: وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ [البقرة:238] من العلماء من فسر القنوت هنا بالخشوع، وهذا هو الأشهر، ومنهم من فسره في ذلك بطول القيام، وبهذا أخذ بعض العلماء على أن طول القيام في الصلاة أفضل من تخفيفها مع كثرة سجود.

تفسير آيات الأحكام · الصفحة ٩٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير آيات الأحكامص ٩٦٧