تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العناية بالصلاة عند الزواج والطلاق

وقد يؤخذ من هذه الآية: أهمية العناية بأمر الصلاة عند التزويج، لأن هذه الآية جاءت بعد أحكام الفراق والفصال الذي يكون بين زوج وزوجة لم يكن ثمة مسيس، وهما يستقبلان أمراً جديداً من أمر الزواج، والإشارة لهذا المعنى أن الله سبحانه وتعالى أمر الزوج والزوجة، والولي أن يحافظوا على الصلوات جميعاً والصلاة الوسطى على سبيل الخصوص، فإن ذلك أزكى وأصلح لحال الإنسان، والله سبحانه وتعالى على ما تقدم إنما أمر بالمحافظة ولم يأمر بمجرد الأداء.

المراد بالصلوات المأمور بالمحافظة عليها

هل الصلوات المخاطب بها هي صلاة الفرائض أم المراد بذلك هي عموم الصلوات؟ المراد بذلك هي صلوات الفرائض الخمس، ويدخل في هذا صلاة الجمعة في يوم الجمعة خاصة، والقرينة على هذا أن الله سبحانه وتعالى إذا أمر بشيء فإن الأمر يتوجه إلى الفرض، ولا فرض على الإنسان في يومه وليلته إلا الصلوات الخمس وما عداها فإنها من النوافل، ثم إن الله سبحانه وتعالى أمر بالمحافظة على الصلاة الوسطى، ولو قلنا بدخول النوافل في ذلك لم يكن ثمة وجه لتحقق الصلاة الوسطى بين فرائض ونوافل، فإن هذا لا ينضبط، ولهذا أمر الله سبحانه وتعالى بالمحافظة على الفرائض، لأن الفرائض أزكى أثراً على الإنسان وأقوى فيما يؤديه من عبادات. ولهذا نقول: إن من الأصول الشرعية أن الله سبحانه وتعالى حينما يأمر بعبادة من العبادات فإن الخطاب يتوجه إلى الفرض ولا يتوجه إلى النفل، وأداء الفرض أعظم من أداء النفل، وأثره على الإنسان أعظم، فإذا قلنا: إن صلاة النافلة تزكي الإنسان وتبرئه من النفاق فإن صلاة الفريضة أعظم وآكد عليه.

تفسير آيات الأحكام · الصفحة ٩٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير آيات الأحكامص ٩٥٥