تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن العلماء من قال: إن الإنسان يؤجر من ابتداء النية, إذا نوى ضحى لا يكتب له ما قبل ذلك, فنقول: إن الشرط في ذلك ألا يكون طعم قبل ذلك, فإذا نوى بعد طعامه فإن هذا ليس بمقبول باتفاق أهل الإسلام, إلا إذا كان الإنسان بيت النية ليلاً ثم أكل فهذه مسألة أخرى, وأما بمثل هذه الصورة فلا, فإذا نوى نهاراً بعد الظهر, أو العصر, ولم يطعم قبل ذلك, قال: لم يبق شيء فلعلي أنوي, نقول: صيامه صحيح وأجره تام بإذن الله؛ لأن الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم جاء عاماً, وفي قوله عليه الصلاة والسلام: (إني أصبحت صائماً) , هذا حكاية حال, تحكيها عائشة، أي: أصبحت صائماً على مثل هذه الحال.

تبييت النية لكل يوم من رمضان

وهنا مسألة في مسألة النية أيضاً فيما يتعلق برمضان, هل تجب النية لكل يوم من رمضان؟ هذه المسألة اختلف فيها العلماء, فذهب الإمام أحمد رحمه الله إلى أنه يجب أن يبيت الإنسان النية لكل ليلة. وذهب جماعة من العلماء وهو قول الجمهور إلى أن رمضان فيه نية واحدة. وينبغي للإنسان أن يحتاط, ويكفيه أن يعلم غداً أنه من رمضان, فإن ذلك نية تسقط عنه الفرض.

تفسير آيات الأحكام · الصفحة ٣٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير آيات الأحكامص ٣٢٦