ما يسمى باللبرالية وطلب الحريات أنهم ينظرون إلى العقد ويقومون بحلها, ولا ينظرون إلى المحلول باعتبار أنه محلول, فيشغلون الناس بما هو مقيد ليحل, وهذا أمر معلوم مشاهد, ولا يمكن لأناس يدخلون أبواب الحريات ونحو ذلك أن ينظروا إلى شيء محلول هو من جهة أصله يجب أن يعقد فيأمرون بعقده؛ لأن هذا يقولون: إذا كان هذا معقوداً لك فقد يكون محلولاً لغيرك, فإذا كنت تحرمه أنت فإن غيرك قد يبيحه, وهو من جهة هذه القاعدة لا بد أن يكون الشيء كله محلولاً, أي: حلالاً ولا يوجد في ذلك تقييد, وما لا يوجد له تقييد في هذا فهي طريقة البهائم.
تفسير آيات الأحكام · الصفحة ٢٢٠