تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن بالنسبة للجنين الذي هو فيها نقول: إذا خرج حياً وذكي فإنه كذلك, وأما إذا كان في جوفها فذبحت أمه فذكاته ذكاة أمه كما في الخبر.

حكم جلد الميتة

أما بالنسبة لجلد الميتة فهل جلدها يحل بالدباغ أم يحرم معها؟ هذا من مواضع الخلاف عند العلماء, فمن العلماء من قال: إنه يحل بالدباغ, وذهب إلى هذا أبو حنيفة و الشافعي وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله, ويستدلون لذلك بحديث ميمونة عليها رضوان الله تعالى: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رآهم يمرون بشاة يجرونها فقال: هلا انتفعتم بإهابها, قالوا: إنها ميتة, قال النبي صلى الله عليه وسلم: طهورها دباغها) , وجاء في لفظ: (يطهرها الماء والقرظ) , وكذلك أيضاً ما جاء في حديث عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى, وكذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (أيما إيهاب دبغ فقد طهر) , والإمام مالك رحمه الله يرى بأن ما كان متصلاً باللحم أو مباشراً له فإنه ميتة من البهيمة ولا يجوز استعماله, وما كان خارجاً منه فيجوز, وظاهر كلام الإمام مالك أن الجلد الباطن نجس, والجلد الظاهر طاهر, ولهذا يحرم الإمام مالك رحمه الله وضع الماء وسائر السوائل في جلود الميتة المدبوغة, ويرى الانتفاع منها في ما عدا ذلك, قال: وذلك أنها نجسة, فيبتعد عن الانتفاع بها من هذا الوجه.

أنواع الدم والمحرم منه

وأما قول الله جل وعلا: وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ [البقرة:173] , الدم يأتي الكلام عليه في قول الله عز وجل: أو دَمًا مَسْفُوحًا [الأنعام:145] , وفي هذه الآية الدم نستطيع أن نقسمه على أنواع: النوع الأول: الدم المسفوح؛ وهو: الذي يخرج عند الذبح, وهو محرم ونجس بالاتفاق.

تفسير آيات الأحكام · الصفحة ٢٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير آيات الأحكامص ٢٢٧