تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيان ميراث الزوجين

يرث الزوج من الزوجة ميراثاً في حالين: الحالة الأولى: إذا كان للزوجة ولد ولو كان من غير الزوج، إذا كان لها ولد فإنه يرث من مالها الربع، وإذا لم يكن للزوجة ولد فإنه يرث نصف مال الزوجة. وأما بالنسبة للزوجة من الزوج فهو على شطر الحالين السابقين، إذا كان للزوج ولد ولو من غير هذه الزوجة فإنها ترث منه الثمن، وإذا كان له ولد فإنها ترث منه الثمن، وإذا لم يكن له ولد فإنها ترث منه الربع. وهذا فرض فرضه الله سبحانه وتعالى, وجعله فريضة، وحداً من حدوده، وحذر الله عز وجل من مجاوزته, كما يأتي الكلام عليه بإذن الله تعالى.

مسألة الغراوين أو العمريتين

لما ذكر الله عز وجل ميراث الزوجين فيما بينهما على الحالين عند وجود الفرع الوارث أو عند فقده، هذا قيد بالفرع الوارث. وأما بالنسبة للأصل الوارث فإنه لا أثر له في أبواب الزوجية، وذلك أن فرض الزوج جعله الله سبحانه وتعالى فيما ترك الزوجان، بخلاف ما يكون من إرث الأبوين مع الميت، فإن الله سبحانه وتعالى قد جعله في حال ورود الوفاة من أحد الزوجين عن الأبوين، وكان في ذلك الزوج أو الزوجة فإن إرث الزوجين يبقى ثابتاً, كما ذكره الله سبحانه وتعالى؛ لأن الله عز وجل يقول في كتابه العظيم: مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ [النساء:12]، يعني: من أصل المال. وأما بالنسبة للأبوين فيقع في هذا نقص, وذلك أننا إذا قلنا: إن الأصل في الذكر والأنثى إذا استويا من جهة المنزلة، الأصل أن للذكر مثل حظ الأنثيين، فإذا توفي رجل عن أبوين وعن زوجة، أو توفيت امرأة عن زوج وأبوين, فنقول: إذا توفيت الزوجة عن زوجها وعن أبويها ولم يكن لها فرع وارث، فإن للزوج النصف، وأما بالنسبة للأم فنقول: إن لها الثلث.

تفسير آيات الأحكام · الصفحة ١٤٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير آيات الأحكامص ١٤٢٧