تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النهي عن اتخاذ بطانة كافرة

في هذا جملة من المسائل من أولها: أنه لا يجوز للحاكم أن يتخذ بطانة باختياره من الكافرين يأتمنهم على المؤمنين, والأمانة في ذلك الدينية أعظم من الدنيوية, فلا يؤتمنون على الدين ولا يؤتمنون على المال.

استعانة المسلم بالمشركين

المسألة الثانية وهي ما يذكره الفقهاء: من استعانة المؤمنين بالمشركين, فهل يجوز للمسلم أن يستعين بالمشرك؟ نقول: ثمة جملة من المسائل تخرج من هذا الباب مما هي محل اتفاق, من هذه المسائل في المنع أنه يحرم أن يتخذ الكافر رأساً على المؤمنين؛ لأن الله عز وجل حرمه أن يكون بطانة، فأن يكون رأساً من باب أولى. ونظائر ذلك وأمثلته كثيرة جداً, وذلك أن يوضع أميراً على جيش المسلمين أو يوضع على بيت المال, أو يوضع أميناً على دينهم وأعراضهم, فإن هذا يتفق العلماء على منعه وتحريمه بدلالة الأولى, ولا خلاف عند السلف ولا الخلف في ذلك. وثمة أشياء تكون جائزة, وهي محل اتفاق, كالإجارة بين المؤمن والكافر، إذا اتخذ المسلم أجيراً كافراً, وذلك للزراعة والحرث وغير ذلك مما يستعمله الإنسان, فهذا ليس من البطانة.

تفسير آيات الأحكام · الصفحة ١٢٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير آيات الأحكامص ١٢٨٠