تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلق هو الحق سبحانه وحده، وهو الذي يُخبرنا كيف خلق. . أما أنْ يتدخَّل الإنسان ويُقحِمَ نفسه في مسألة لا يعرفُها، فنرى مَنْ يقول إن الإنسان أَصلْه قرد. . إلى آخر هذا الهُراء الذي لا أَصْلَ له في الحقيقة.

ولذلك، فالحق سبحانه يقول لنا: إذا أردتُمْ أن تعرفوا كيف خُلِقْتُم فاسمعوا مِمَّنْ خلقكم. . إياكم أنْ تسمعوا من غيره؛ ذلك لأنني: ﴿مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السماوات والأرض وَلاَ خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ﴾ [الكهف: 51] .

هذه عملية لم يُطلع الله عليها أحداً: ﴿وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ المضلين عَضُداً﴾ [الكهف: 51] .

أي: ما اتخذتُ مساعداً يعاونني في مسألة الخَلْق.

وما هو المضلّ؟ المضِلّ هو الذي يقول لك الكلام على أنه حقيقة، وهو يُضلُّك.

إذن: ربنا سبحانه وتعالى هنا يعطينا فكرة مُقدّماً: احذروا، فسوف يأتي أناس يُضلونكم في موضوع الخَلْق، وسوف يُغيّرون الحقيقة، فإياكم أنْ تُصدِّقوهم؛ لأنهم ما كانوا معي وقت أنْ خلقتكم فيدَّعُون العلم بهذه المسألة.

ونفس هذه القضية في مسألة خَلْق السموات والأرض، فالله سبحانه هو الذي خلقهما، وهو سبحانه الذي يُخبرنا كيف خلق.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٩٩٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٩٩٦٣